محرك البحث العراقي



في سابقة أولى من نوعها؛ قدمت الأمم المتحدة اقتراحاً بتولي وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، المتهمة بارتكاب جرائم حرب واغتيالات، بمنصب مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية، وفق تقارير إعلامية.



ولم تؤكد ليفني تلقيها عرضاً رسمياً، في حين ذهب البعض إلى أن ثمة صفقة ستتيح في المقابل تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض، مبعوثاً دولياً.



– عرقلة ترشح فياض

الاحتلال الإسرائيلي طلب من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عرقلة ترشح فياض، وصرح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الأحد، أن إسرائيل كانت وراء إحباط الولايات  المتحدة تعيين فياض.



وأبدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، اعتراضاً على تولي فياض المنصب خلفاً للألماني مارتن كوبلر، بدعوى أن ذلك يمثل انحيازاً إلى الفلسطينيين.



وقال نتنياهو قبل اجتماع حكومته الأسبوعي، إن هذه المسألة طُرحت أمامه قبل أيام، و”قلت إنه حان الوقت لتكون هناك تبادلية بالعلاقات بين الأمم المتحدة وإسرائيل، ولا يعقل أن نوزّع كل الوقت الهدايا المجانية على الجانب الفلسطيني (..)، حان الوقت لتعطي الأمم المتحدة المكانة والتعيينات للجانب الإسرائيلي”.



في حين قالت مصادر إسرائيلية إن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يتجه لتعيين ليفني بمنصب أممي رفيع، مقابل قبول إسرائيل والولايات المتحدة رئاسة فياض للبعثة الأممية إلى ليبيا.



– تاريخ ليفني الأسود

ليفني رُفع ضدها دعوى من قبل المسؤولين المدنيين والعسكريين الإسرائيليين فيما يتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 20088، والتي راح ضحيتها نحو 14000 فلسطيني.



وتنحدر ليفني من عائلة يمينية متشددة، وعملت بمهام سرية في جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، لا تزال معظم فصولها طي الكتمان، وترقّت بمناصب عدة في دولة الاحتلال.



ولم تكن ليفني تتورع عن إقامة علاقات “جنسية” مع شخصيات مهمة؛ بهدف ابتزازها سياسياً لمصلحة الموساد الإسرائيلي، بحسب ما تشير تحقيقات صحفية.



المسؤولة الإسرائيلية كادت أن تعتقل في بعض الدول الأوروبية، ففي ديسمبر/ كانون الأول 2009 صدر قرار قضائي عن محكمة بريطانية باعتقال ليفني المتهمة بارتكاب جرائم حرب، حينما كانت في زيارة إلى لندن، قبل أن تتمكن من الهرب خارج البلاد.



كما ألغت ليفني زيارة كانت مقررة للعاصمة البلجيكية بروكسل، في أعقاب إعلان النائب العام عن نيته توقيفها للتحقيق في جرائم حرب ارتكبت في غزة.



ولاحقتها كذلك منظمات حقوقية دولية بعد صدور تقرير غولدستون الذي اتهم مسؤولين إسرائيليين،  منهم ليفني، بالمسؤولية الكاملة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في غزة، ونجم عنها استشهاد 1400 فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء وتشريد آلاف الأشخاص، بعد أن فقدوا ممتلكاتهم وبيوتهم.



– إشكالية أخلاقية

واعتبر الخبير في شؤون الأمم المتحدة، المتحدث السابق باسمها، عبد الحميد صيام، أن تعيين ليفني بمنصب مساعد للأمين العام للأمم المتحدة “ليس بداية مبشرة للأمين العام الجديد أنطونيو غوتيريش”، وقال: إن الأمر لو تم “فسيكون سابقة بتعيين سيدة متهمة بارتكاب جرائم حرب بمنصب رفيع في الأمم المتحدة”، بحسب ما نقلت عنه “الجزيرة”.



من جهته، قال بشير مريش، نجل السفير الفلسطيني الشهيد مأمون مريش، الذي اغتاله الموساد في أثينا بمعاونة ليفني: إن ترشيح ليفني لمثل هذا المنصب “ينطوي على إشكالية أخلاقية لدى المنظمة الدولية”.



أما المحامي المتخصص في القضايا الجنائية الدولية، توبي كادمان، فتحدث في تصريح له من لندن معتبراً أن وجود هذه الاتهامات يضع الأمم المتحدة في موقف حرج.



المصدر