محرك البحث العراقي



رسمت النائبة الكوردية الايزيدية فيان دخيل صورة تراجيدية مأساوية من الممكن أن تكون الحرب ضد تنظيم داعش مسرحا لها في قادم الأيام.



كانت دخيل تعلق على مقطع فيديو لتنظيم داعش يستعرض فيه طفلين، قال التنظيم إنهما نفذا عمليتين انتحاريتين في الجانب الأيسر من مدينة الموصل.



الطفلان كانا بين آلاف الايزيديين الذي اختطفهم داعش من قضاء سنجار في صيف 2014، حيث قام بتصفية الرجال واستعباد النساء وتجنيد الأطفال لصالح عملياته العسكرية.



واستعرض الشريط الدعائي الجديد الذي بثه المكتب الإعلامي لـ"ولاية نينوى" مقاتلين صغار من الديانة الايزيدية يتدربون في إحدى المعسكرات، قال عنهم التنظيم أنهم "اهتدوا إلى الإسلام وكفروا بما كانوا يعبدون من دونه"، مشيراً إلى أن الكثير منهم نفذوا عمليات "انتحارية" في أوقات سابقة.



وظهر في الشريط الذي حمل عنوان، "فبهداهم اقتده" طفلان شقيقان من الايزيدية نفذا عمليتين "انتحاريتين" ضد القوات العراقية في الموصل، أحدهما يدعى أمجد أبو يوسف السنجاري، بحسب الشريط، الذي قال باللغة الكوردية أنهم "كانوا يعبدون الشيطان".. وأنهم "كانوا يعيشون في الجاهلية".



وأضاف أنهم "تلقوا دروساً شرعية وانتسبوا إلى معسكر تابع للتنظيم في الشام قبل تسجيلهم في قوائم الانتحاريين، كما أبدى استعداده لتنفيذ عملية انتحارية ضد أعداء الله ولو كانوا آباءهم".



فيما قال شقيقه الآخر ويدعى أسعد أبو الخطاب، أنهم من قرية تل قصبة بسنجار،  وأضاف قائلاً "إن شاء الله أنا وشقيقي ننغمس في أعداء الله وننفذ عملية استشهادية". بحسب ما جاء في التسجيل المصور.



وأظهرت لقطات من الجو لحظة تنفيذ الشقيقين لعمليتهيما ضد القوات العراقية في الجانب الأيسر من المدينة الذي سيطرت عليه القوات العراقية قبل فترة.



وتعليقا على ذلك، كشفت النائبة فيان دخيل، إن "عائلة هذين الطفلين البالغة عددهم ٣٥ فردا لم يبق منها الا شقيقتان تعيشان في مخيم بعد ذبح اخوتهم ووالدهم في سنجار وقتل النساء الكبار بالعمر وسبي النساء الصغيرات والفتيات".



وأضافت دخيل في تصريح صحفي ورد لشفق نيوز، أن "الأخوين اللذين يظهران بالفيديو هما آخر الضحايا".



وتابعت النائبة الكوردية الإيزيدية بالقول، "سبق وان اشرنا مرات عديدة على وجود اكثر من الف طفل موجودين بمعتقلات خاصة يتم تجنيدهم وسيكونون قنابل موقوتة ودروع بشرية. ولم يحرك احدا ساكنا".



وتساءلت، "ماذنب هؤلاء الاطفال؟ اصبحوا ضحايا مرتين، مرة عندما انتزعوا من عوائلهم ومرة لانهم فقدوا حياتهم بعمليات انتحارية".



وتابعت دخيل تقول، وهي ترسم صورة مأساوية، "لا ادري مستقبلا عندما تواجه القوات الامنية هؤلاء الاطفال، هل سيعتبروهم دواعش ويقتلوهم ام سيعتبرونهم ضحايا ويحتضنونهم ليفجر الاخير نفسه بهم، عندها لا اعرف هل سنبكي على ضحايانا ام على شهدائنا".